الشيخ المحمودي
324
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بعد ما طحنت رحى مذحج فيما بينها وبين عك ولخم وجذام والأشعريين بأمر عظيم تشيب منه النواصي ، من حين استقلت الشمس حتى قام قائم الظهيرة ، ثم إن عليا - قال : حتى متى نخلي بين هذين الحيين قد فنيا وأنتم وقوف تنظرون إليهم ، أما تخافون مقت الله . ثم انفتل إلى القبلة ورفع يديه إلى الله ثم نادى : يا الله يا رحمان [ يا رحيم ] يا واحد [ يا أحد ] يا صمد ، يا الله يا إله محمد . اللهم إليك نقلت الأقدام ، وأفضت القلوب ورفعت الأيدي ، وامتدت الأعناق ، وشخصت الأبصار ، وطلبت الحوائج . [ اللهم انا نشكو إليك غيبة نبينا صلى الله عليه [ وآله ] ( 1 ) وكثرة عدونا ، وتشتت أهوائنا ، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين . كتاب صفين ص 477 ، ط مصر ، ورواه عنه في البحار : 8 ص 503 .
--> ( 1 ) كذا في ترجمة تاريخ أعثم الكوفي ، وأما البحار فلم يذكر الصلوات - هنا - أصلا ، لا على النبي ولا على آله ، وأما ابن أبي الحديد فلم أقف الآن مورد روايته عن كتاب صفين حتى يستشهد به ، وأما كتاب صفين المطبوع بمصر في سنة 1382 فإنه ذكر الصلاة على النبي من غير عطف ( الال ) وهذا مما أخذوه من ابن الزبير وأشباهه قديما وجروا عليه كتبا وقولا .